مكي بن حموش

4728

الهداية إلى بلوغ النهاية

الكلام على موضع " الذين " من الإعراب ستة أقوال « 1 » : الأول : أن يكون « 2 » الَّذِينَ ظَلَمُوا بدلا « 3 » من الواو في وَأَسَرُّوا . فيكون « 4 » التقدير : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 5 » . والثاني : أن يكون الَّذِينَ ظَلَمُوا رفعا بابتداء مضمر ، والتقدير : " هم الذين ظلموا " « 6 » . والثالث : أن يكون الَّذِينَ ظَلَمُوا رفعا بفعلهم . والتقدير : يقول الذين ظلموا هل هذا . والرابع : أن يكون الَّذِينَ ظَلَمُوا في موضع نصب بإضمار ، أعني . والخامس : أن يكون على لغة من جمع الفعل مقدما ، كما حكي : أكلوني البراغيث ، وهو قول الأخفش « 7 » . والسادس : أن يكون الَّذِينَ ظَلَمُوا بدلا من الناس أو نعتا . كأنه قال : اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم « 8 » . والوقف على وَأَسَرُّوا النَّجْوَى « 9 » حسن على القول الثاني والثالث والرابع .

--> ( 1 ) انظر : هذه الأقوال الستة في إعراب القرآن للنحاس 2 / 366 . ( 2 ) " أن يكون " سقطت من " ز " . ( 3 ) " ز " : بدل . ( خطأ ) . ( 4 ) " ز " : فيصير . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 383 وهو اختياره . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 383 . ( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 410 . ( 8 ) انظر : معاني الفراء 2 / 198 . ( 9 ) انظر : المكتفى : 250 والقطع والائتناف : 471 .